محمد تقي النقوي القايني الخراساني
35
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
له حدّ . قلت : جعلت فداك فما حدّ التّوكل قال : اليقين ، قلت فما حدّ اليقين قال عليه السّلام : ان لا تخاف مع اللَّه شيئا ، انتهى . وعن الوشا عن أبي الحسن عليه السّلام قال سمعته يقول الأيمان فوق الاسلام بدرجة والتّقوى فوق الايمان بدرجة واليقين فوق التّقوى بدرجة وما قسّم في النّاس شيء أقلّ من اليقين . انتهى . وفى رواية أخرى : قال الرّاوى فاىّ شيء اليقين ، قال التّوكَّل على اللَّه والتّسليم للَّه والرّضا بقضاء اللَّه والتّفويض إلى اللَّه ، انتهى . والاخبار في اليقين وفضله كثيرة وكفاك شاهدا عليه انّ في كتبنا الأخبار قد اختصّ اليقين بباب عليحدّة كالكافي والوافي والبحار ، وغيرها وفيما ذكرناه كفاية ، اللَّهمّ اجعلنا من الموقنين بحقّ محمّد وآله المعصومين . المقام الثاني قوله ع وغير شبهة من ديني إذا عرفت اليقين وحقيقته فاعلم أنّ قوله ( ع ) وانّى لعلى يقين من ربّى وغير شبهة في ديني ، إشارة إلى ما ذكرناه وانّه عليه السّلام كان في أعلى مراتب اليقين ولذلك اكدّ قوله بكلمة ( انّ ) ولام التّأكيد - الدّالتان على صحّة المدّعى ومن المعلوم انّ صاحب اليقين لا يخاف مع اللَّه شيئا .